الميرزا موسى التبريزي
504
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ولا ريب أنّ الاستصحاب الجاري في كلّ مورد خاصّ به لا يتعدّاه إلى غيره ، فيقدّم على العامّ ، كما يقدّم على غيره من الأدلّة ؛ ولذا ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل والنجاسة والتحريم بالاستصحاب في مقابلة ما دلّ على البراءة الأصليّة وطهارة الأشياء وحلّيتها . ومن ذلك استنادهم إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشكّ في ذهاب ثلثي العصير ، وفي كون التحديد ( 2539 ) تحقيقيّا أو تقريبيّا ، وفي صيرورته قبل ذهاب ( 2540 ) الثلثين دبسا إلى غير ذلك 31 . انتهى كلامه ، على ما لخّصه بعض المعاصرين . ولا يخفى ما في ظاهره ؛ لما عرفت من أنّ ( 2541 ) مورد جريان العموم لا يجري الاستصحاب حتّى لو لم يكن عموم ، ومورد جريان الاستصحاب لا يرجع إلى العموم ولو لم يكن استصحاب . ثمّ ما ذكره من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات ؛ لأنّ الأصول المذكورة بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العامّ بالنسبة إلى الخاصّ ( 2542 ) ، كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول . نعم ، لو